السيد كمال الحيدري
359
شرح كتاب المنطق
تنبيه قد يغفل المبتدئ عن بعض القضايا ، فلا يسهل عليه إلحاقها بقسمها من أنواع القضايا ، لاسيّما في التعبيرات الدارجة في ألسنة المؤلّفين التي لم توضع في صورة فنّية مضبوطة كما تقتضيها قواعد المنطق . وهذه الغفلة قد توقعه في الغلط عند الاستدلال أو لا يهتدي إلى وجه الاستدلال في كلام غيره . وتكثر هذه الغفلة في الشرطيات . فلذلك وجب التنبيه على أمور تنفع في هذا الباب نرجو أن يستعين بها المبتدئ . 1 . تأليف الشرطيات قلنا : إنّ الشرطيات تتألّف من طرفين هما قضيّتان بالأصل ، والمنفصلة بالخصوص قد تتألّف من ثلاثة أطراف فأكثر . فالطرفان أو الأطراف التي هي قضايا بالأصل قد تكون من الحمليات أو من المتصلات أو من المنفصلات أو من المختلفات ، بأن تتألّف المتّصلة مثلًا من حملية ومتّصلة . وترتقي أقسام تأليف الشرطيات إلى وجوه كثيرة لا فائدة في إحصائها . وعلى الطالب أن يلاحظ ذلك بنفسه ، ولا يغفل عنه ، فقد ترد عليه شرطية مؤلفة من متّصلة ومنفصلة ، فيظن أنّها أكثر من قضية . وللتوضيح نذكر بعض الوجوه وأمثلتها : فمثلًا : قد تتألّف المتّصلة من حملية ومتّصلة نحو : « إن كان العلم سبباً للسعادة ، فإن كان الإنسان عالماً كان سعيداً » ، فإنّ المقد مفي هذه القضية حملية ، والتالي متّصلة ، وهو : إن كان الإنسان عالماً كان سعيداً . وقد تتألّف المتّصلة من حملية ومنفصلة نحو : « إذا كان اللفظ مفرداً ،